تعريف الليبرالية وتاريخها.. وما هي الليبرالية السعودية

أخر تحديث : الإثنين 2 يناير 2017 - 7:39 مساءً
تعريف الليبرالية وتاريخها.. وما هي الليبرالية السعودية

حدث 24: ;

حدث24 – الليبرالية هي عبارة عن حركة تهدف للوصول إلى تحقيق العدل والإحساس بالحرية في اتخاذ كل قرارات الحياة و تريد لتحقيق الوعي التام بجميع أمور الحياة في المجتمع .تتميز الليبرالية في انها تمنح معتنقيها الديمقراطية والبعد عن إجبارهم في اتباع اى طلب او قرار ، والليبرالية لا تجبر اى شخص على اتباع دين او مذهب معين فلهم الأحقية في الاختيار والاتباع.

الليبرالية (liberalism): اخذت هذه الكلمة من ليبر liber وهي مصطلح لاتيني معناه الحر.الليبرالية في وقتنا هذا حركة او وعي سياسي او اجتماعي او مذهب داخل اشخاص المجتمع،مهمة الليبرالية لتحرير الأفراد او الفرق من الحكومة المختلفة (السياسيةوالثقافية والاقتصادية)، وقد تتفاوت نسبة الليبرالية من الوسط الشرقي المحاقظ إلى الوسط الغربي المتحرر . الليبرالية أيضا منهج سياسي واقتصادي معاً من ناحية السياسة فإنها تدل على حرية و استقلال الفرد وجفظ الحريات الشخصيةوالسياسية والمدنية.

الليبرالية السعودية

في ظل المماحكات بين التيارات الوطنية، كما يسمون أنفسهم من جهة، وبين الإسلاميين كما يسمون أنفسهم من الواجهة الاخرى دخلت (الليبرالية) على الخط بين الطرفين، وسعى الإسلاميون، بجميع توجهاتهم بتشويهها وتشويه مفاهيمها ثم (عيّروا) خصومهم الوطنيين بها؛ بل اعتبرها بعض بسطاء المتأسلمين، وسار خلفهم فئة من (أتباعهم)، انها ودين الإسلام على طرفي نقيض؛ فالليبرالية – كما يزعمون – تعني تهميش الدين، والإسلام لن يقوم له قائمة في ظل الليبرالية.
فهل هذا صحيح؟
هذا لا يمت لواقع الفلسفة الليبرالية بصلة. فالليبرالية تعنى اول ما تعنى بالحرية الفردية المقننة وغير المنفلتة، وتجعل منها مُحركا ودافعا لتنمية البشر والرقي بهم في الحياة الدنيا من في وقت الاقتصاد.. أما الحياة الآخرة فليست من اختصاصها ولا تعنى بها وتُحيل شؤونها لمن هم أهل التخصص في الحياة الآخرة، ممن يُسمون في المسيحية (رجال الدين) في بلاد المسلمين (الفقهاء).
وشعار الليبرالية حين نشأت في الغرب تلخصها مقولة (دعه يعمل دعه يمر)، وهي من العبارات العالمية والتأسيسية التى تُشكل الأساس الدى يقوم عليه بناؤها .. فأساس الليبرالية وركنها الركين الاول (الحرية الاقتصادية)، فمتى ما انتفى هذا الشرط، او تعارضت معه مفاهيم اى مجتمع، لا يمكن ان يكون ثمة ليبرالية على الإطلاق. وكل ما أتى فيما يتبع يأتي كمكمل لهذا الركن، او محفّز لتحقيق أهدافه، او حماية له من هذا العائق او ذاك.. فالليبرالية السياسية، والاجتماعية، وكذلك الفكرية، مثلاً تأتي كعوامل مساندة وداعمه لتحقيق هدف العمل وحرية السوق.
من الملاحظ ان الخصومة بين الإسلام والليبرالية هي لا غير في الساحة السعودية، تنتهى بحدودها ولا تتجاوزها، في حين ان كثيراً من المفكرين الإسلامويين خارجها يرون ان التوجه إلى الليبرالية مع الإبقاء على ثوابت العقيدة، لا يتنافى مع الإسلام، وهو ما يجب ان يتطور إليه (الإسلام المعاصر) ليتمكن من البقاء والتعامل مع متطلبات الإنسان في هذا العصر.
يقول الكاتب الاسلامى المعروف «فهمي هويدي» في مقال له: (إن الاتجاهات الليبرالية موجودة في الساحة الإسلامية التى شهدت تطورات إيجابية بالغة الأهمية في وقت الثلاثين عام الأخيرة. وهذه التطورات لم تكن لا غير استجابة للواقع، لكنها كانت أيضا رد فعل على موجات التشدد والعنف التى انتسبت إلى الإسلام وأساءت إليه في تلك الفترة). بل ان هناك من اصبح توجهات (جماعة الإخوان) نفسها مؤخرا، وبالذات في تونس، هي توجهات نحو مزيد من الليبرالية ؛ ولا يمانع «راشد الغنوشي» زعيم (حزب النهضة) التونسى من هذا الوصف، بل يصر على ان هذا من أساسياتهم حتي ان اندلعت (حركة النهضة) غير ممكن الشيء بجديد.
وهذا يعني ان غير ممكن ثمة (خصومة) بين الإسلام والليبرالية، كما هو خطاب المتأسلمين السعوديين الحركيين او من يردد مقولاتهم.
من يزعم ان هناك (ليبرالية) محددة المعالم والتوجهات هي في الغرب مثلما هي في الشرق، بل ويتفق على تفاصيلها الغربيون أنفسهم، فيما بينهم، خلاف الحرية الاقتصادية، وحقوق الفرد الخاصة، وحمايتها من الانتهاكات، أيا كان نوعها، والاحتكام إلى القوانين لا إلى (الكهنوتيات)، فهو يضع لليبرالية أطرا معينة، ويربطها بتجارب تاريخية او جغرافية محددة، ثم (يحكم) على الليبرالية من خلالها.
وبعيدا عن الجدليات الفلسفية، وتجاوزا للخلاف حول ما يقتضيه المصطلح من مفاهيم ومحددات، وتنوع وتعدد المدارس والمفاهيم الليبرالية، فإن أدق توصيف لما يوصف اليوم بالليبرالية السعودية، والليبراليين السعوديين، هو: (توجه عام وطني سعودي، يؤمن بالحرية الاقتصادية، والحرية الفردية المقننة وغير المنفلتة، ودولة القانون حسب المرجعيات التى يقبلها اغلبية السعوديين للتقنين، يجتهد إلى الانفتاح الاجتماعى والتنمية البشرية، وعدم التقوقع في الموروث، والإصرار عليه، اذا تصادم مع العدالة والتنمية البشرية بمعناها الواسع).
فيما يتبع او ما بلا ذلك، فتفاصيل وتفرعات، قد يقبلها بعضهم وقد يرفضها غيرهم فهل هذا التوجه يختلف مع دين الإسلام غير الكهنوتي طبعاً؟..

الليبرالية

وقبل ان أختم أقول: ان الأنظمة الليبرالية في الغرب، وإيمانهم بحرية الفرد، وحقوق الإنسان، هي التى جعلت المسلمين هناك يسكنون منعمين ومعززين ومكرمين وآمنين؛ فلولا الليبرالية ومفاهيمها وفلسفتها لما تمتعوا بحرية دينية مكنتهم من بناء مساجدهم وممارسة كل شعائرهم في ظل (قضاء ومحاكم) لا تقبل المساس بهذه القيم الليبرالية كمبادئ لا يحيدون عنها.

زوار متابعي حدث 24: الاخبارية نشكركم على تواصكم معنا على كل جديد و ننشر لكم اهم الاخبار التى نسعي بها لاعجباكم واذا كان لك موضوع تحب ان تنشره الينا … لا تخجل قم لا غير بالضغط على ارسل خبرا وقم الخبر بارسال الينا , شريطة ان يكون الموضوع وفق الشروط الموجود في خيار ارسل خبراً وسيتم قال الموضوع بأسمك … ادراة الشبكة .

المصدر - صحيفة المختصر
رابط مختصر